
كُنتُ دائماً حبيسة جدران غرفتي و مدفونة في مقبرة همومي … لم أكن أثق بأحد ولا أرغب في أن أكون صداقة مع أحد … حتى و إن كنت أعتبر البعض منهن صديقاتي … لم يكن يعنيني وجودهن الشيء الكثير … لأنهن يبادلنني نفس الشعور … فلم أكن أعني لهن الشيء الكثير… إن حضرتُ فأهلاً و إن غبت فغيرُ مأسوفٍ عليّ… و حتى المكالمات كانت تنقطع لأشهر … و فجأة اسمع صوت هاتفي يرن ,,, لطلب حاجة …
الأمر مضحكٌ مبكي …
لذا … عشقت الوحدة بشكل رهيب … ولم يعد هناك لأي شخص مكانة في حياتي … الجميع سواسية … وليس هناك أحد أفضل من الآخر… كنت أتعرض للأزمات فأواجهها وحدي … و تنهار قوتي … فأستريح قليلاً لأعود أكثر يأساً من قبل….
و مضت الأيام و أنا على هذا الحال …
حتى التقيت ذات يوم في المعرض الصحي الذي يقام بمعهد البحرين للتدريب و بالتحديد كان التاريخ يصادف السادس من نوفمبر للعام 2006 … التقيت بعائلة الدماء المنجلية … لمحت الإعلان من بعيد ,, فطلبت من زميلاتي أن نتوجه إلى حيث يجلس أصحاب الدماء المنجلية… لا أعلم كيف كان شعوري .. لكنه كان إحساساً رائعاً… أحسست بأنني عثرت على كنز بحثت عنه كثيراً… أو كأنني شخص ظمآن في وسط الصحراء و أخيراً التقى بغديرِ ماء …
حقاً كان شعورٌ بالفرح …
توجهت إلى هناك رأساً… و طلبت التسجيل لعضوية جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر… دون أن أسأل عن الشروط… و لا عن أي شيء … كنت على استعداد أن أقبل بأي شرط للعضوية … و رحب بي الأخ حميد المرهون ودعاني للإشتراك في المنتديات على الموقع الإلكتروني… و أعجبتني فكرة المنتدى كثيراً؛ حيث سألتقي بمن سيشاطرني الحزن و الابتسامة…
و عدت إلى منزلي فرحةً جداً بذاك اللقاء … و رحت أبشر والدي بأنني صرت عضواً في الجمعية … و طلبت من أخوتي التسجيل لها… و قمت بالتسجيل في المنتديات فور رج




























